كامل سليمان

203

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الْمُهْتَدُونَ « 1 » . . ( وقال الصادق عليه السّلام بعد سرد هذا الحديث : ) - طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهور غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ! . أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون « 2 » . ( وهذا خير وعد للمؤمنين به والمصدّقين بدعوة اللّه ، بحسب تقرير الصادق الأمين عليه السّلام الذي قال عن المنتظرين أيضا : ) - إذا مات المنتظر ، وقام القائم بعده ، كان له من الأجر مثل أجر من أدركه . فجدّوا ، وانتظروا . هنيئا أيتها العصابة المرحومة ! « 3 » . ( ثم قال عن المنتظرين أيضا : ) - طوبى لمحبّي قائمنا ، المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ! « 4 » . . ( وسئل يوما : العذاب إذا نزل يوما ، يصيب المؤمنين ؟ . فقال : نعم ، ولكن يخلصون بعده « 5 » . . ( وبما أنه لا يبقى للنّصرة إلّا المخلصون ، فمعنى ذلك أنه يقلّ المؤمنون المصدّقون فلا عجب مما نحن فيه من غربلة وتمحيص ، لأنه جاء عنه عليه السّلام : ) - أما لو كملت العدّة الموصوفة ، ثلاثمئة وبضعة عشر ، كان الذي تريدون « 6 » . ( والثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا هم الأنصار المبادرون فورا إلى البيعة بجانب الكعبة المشرّفة أعزّها اللّه ، يجتمعون إليها من أقطار الأرض كما سنرى قريبا إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) البقرة - 157 . والخبر مفصّل في عيون أخبار الرضا ج 1 ص 35 - 36 ومعاني الأخبار ص 373 كذلك ، ومثله في بشارة الإسلام ص 12 - 13 - 14 وفي منتخب الأثر ص 135 وجامع الأخبار ص 23 . ( 2 ) منتخب الأثر ص 514 والبحار ج 52 ص 123 أوله ، وكذلك إلزام الناصب ص 57 وص 137 . ( 3 ) الغيبة للنعماني ص 106 . ( 4 ) ينابيع المودة ج 3 ص 77 . ( 5 ) الكافي م 2 ص 247 والغيبة للنعماني ص 31 . ( 6 ) الغيبة للنعماني ص 108 وإلزام الناصب ص 81 .